أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٧٦ - آثار دعوى الاسترداد
و الظهور و العلنية و أن تكون ثابتة وقت حصول الاعتداء. و أن يكون فقدها بعمل من أعمال التعدي و العنف و تقام خلال سنة من تاريخ الانتزاع».
أما المدعي عليه في دعوى الاسترداد: «فهو من انتزاع الحيازة أو ورثته الذي يخلفونه و لا مقابل للمادة (٩٦٠) من التقنين المصري في التقنين العراقي».
هذا ما ذكره الدكتور الناهي [١].
و يظهر من كل ذلك ان القانون هنا يقترب في نظرية الحيازة إذا كان الحائز سيء النية من نظرية الغصب التي تقرر فيها وجوب ردّ المغصوب على الغاصب و تحميله مسؤولية ضمانه.
و يظهر من ذلك أيضا أن الاتجاه القانوني يرى صحة انتزاع العقار بل أن دعوى استرداد الحيازة هي دعوى عقارية و هذا ما تقرر في الفقه على رأي الجمهور بصحة غصب العقار و تضمين الغاصب ما يطرأ عليه.
آثار دعوى الاسترداد:
يذكر عبد السلام ترميناني [٢] أن القانون الروماني يرتب على دعوى الاسترداد أثرين:
أحدهما: عيني: و بموجبه يلتزم الحائز:
(١) بردّ الشيء (٢) بردّ ثماره.
و الثاني: شخصي: و بموجبه يلتزم الحائز بدفع التعويض للمالك في حالة
[١] الوجيز في المرافعات المدنية و التجارية/ ص ١٦٦/ ١٧٣.
و راجع شرح القانون المدني العراقي/ حامد مصطفى/ ١: ٣٥٨/ ٣٥٩.
[٢] محاضرات في القانون الروماني/ ص ١٤٤/ ١٤٦.