أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٩٥ - فرع
فلا يخلو اما أن يمتزج بالمساوي: فيقسم و يأخذ كل واحد حقه أو يبقى على الشركة عينا لا قيمة. أو يمتزج بالأعلى فهو كما في المساوي لأن الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما لو صاغ النقرة و علف الدابة فسمنت أو يمزجه بالأدنى فإن القول بالانتقال إلى القيمة أو المثل أقرب الى الصواب لأنه جمع بين الحقين».
أما في المذهب الزيدي: فقد ذكر العنسي [١]: «و يملك الغاصب ما استهلكه بخلطه سواء خلطه بملكه أو بملك غيره حتى تعذر التمييز و ليس من ذوات الأمثال المستوية جنسا و نوعا و صنعة و أما المختلف نوعه و صفته فيملكه كما مرّ مع تعذر التمييز».
و ذكر ابن المرتضى [٢]: «. و خلط القيمي هنا بحيث لا يمكن تمييزه و هو لجماعة، استهلاك، إلا عند من أوجب في القيمي مثله. المذهب الزيدي، و الناصر و المؤيد»:
لا خلط المثلي، بل يصير مشتركا فيقسم كيلا أو وزنا.
و ذهب الهادي: إلى أنه استهلاك لالتباسه كالقيمي.
قلنا: لا يبطل حقه من العين مع قلة التفاوت.
فرع:
فأما مختلف المثلي، كرطل زيد بدونه أو أعلى فالأقرب أنه كالقيمي.
الإمام يحيى [٣]: بل يقسم حيث خلط بأعلى و فيه نظر «لأن عين الزيت صارت مستهلكة».
[١] التاج المذهب/ ٣: ٣٥٩.
[٢] البحر الزخار/ ٤: ١٨٢.
[٣] الفتاوى الهندية/ ٥: ١١٧.