أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٦ - تلف القيمي و ضمانه
لا قبله و لا بعده و إن طال الأمد لأن يوم التلف هو الوقت الذي تشتغل فيه الذمة بالقيمة.
قال صاحب الجواهر [١]: «الأقوى وجوب القيمة حين التلف وفاقا للفاضل و الشهيد الثاني و السيوري و الكركي و الأردبيلي بل هو المحكي عن القاضي في الدروس و الروضة نسبته إلى الأكثر و ذلك لأنه وقت الانتقال إلى القيمة و إلا فقبله مكلف برد العين من غير ضمان للنقص السوقي إجماعا.
و قد نقل الشيخ مغنية قولا لجماعة من الفقهاء باعتبار «أعلى القيم» من حين الغصب الى حين الدفع عقابا ثم علق عليه بقوله: «انه مجرد استحسان إضافة الى إجماع الفقهاء على عدم ضمان القيمة السوقية».
و حاصل رأي فقهاء الجعفرية في المسألة ما ذكره السبزواري [٢] في كفايته فقد ناقش الأقوال في المسألة و قال: «اختلف الأصحاب على أقوال»:
١- اعتبار قيمته يوم الغصب و ذهب اليه الشيخ في المبسوط [٣] و قد نسبه المحقق إلى الأكثر، و هذا موافق لرأي الحنفية كما ذكرنا.
ضمان أعلى القيم من حين الغصب الى التلف و هو منقول عن الشيخ في الخلاف [٤] و موضع من المبسوط و اختياره ابن إدريس و استحسنه المحقق.
٣- الضمان بالقيمة يوم التلف [٥] و هو مذهب ابن البراج و العلامة في المختلف و نسبه في الدروس إلى الأكثر، و هذا موافق لرأي الحنابلة كما ذكرنا.
[١] جواهر الكلام/ ٦: ١١٥.
[٢] كفاية الأحكام/ طبع حجر/ باب الغصب.
[٣] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ ٣: ٦٢/ ٦٣ و كذا ذكر في الشرائع/ المحقق/ ٢: ١٥٢.
[٤] الخلاف/ ١: ٢٥٨، و ذهب العلامة الحلي إليه في تذكرة الفقهاء/ ج ٢: ٣٨٤/ ٣٩٨.
و الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية راجع الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ج ٢ ص ١٩٣.
[٥] مسالك الافهام/ ج ٢/ طبع حجر، منهاج الصالحين/ السيد الحكيم/ ج ٢ ص ١٨٠.