أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٠٧ - المبحث الأول حكم تصرف الغاصب
بالباطل و هو ما نهى عنه القرآن الكريم في كثير من الموارد منها على سبيل الخصوص قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [١].
و أما الأحاديث الشريفة فقد صرحت بعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه بأي نحو من أنحاء التصرفات. و منها:
١- قوله ٦ [٢]: «لا يحلبنّ أحد ماشية أحد بغير إذنه، أ يحب أحدكم أن تؤتى مشربته (كالغرفة يخزن فيها الطعام) فتكسر خزانته فينتثل طعامه (أي ينثر و يستخرج) فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبنّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه».
٢- عن أبي سعيد الخدري [٣]: «قال: قال رسول اللّه ٦: لا يحل لأحد يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن أهلها».
٣- [٤]- عن عاصم بن كليب عن أبيه ان رجلا من الأنصار أخبره قال:
خرجنا مع النبي ٦ فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء و جيء بالطعام
[١] البقرة/ ١٨٨.
[٢] أخرجه أبو داود في سننه، ٢: ٣٨ عن عبد اللّه بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد اللّه بن عمر عن رسول اللّه ٦.
و أخرجه البيهقي في السنن: ٦: ٩٢ عن نافع أيضا عن ابن عمر.
و جاء الحديث نفسه في الفتح الرباني/ ١٥: ١٤٢ عن ابن عمر.
و ذكره عن أبي هريرة مع اختلاف في اللفظ.
[٣] الفتح الرباني/ ١٥: ١٤٦.
[٤] جاء هذا الحديث في المنتقى من اخبار المصطفى/ لابن تيمية/ ٢: ٤٠٩.
و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٧٢/ ١٧٣.
و في الفتح الرباني/ الساعاتي/ ١٥: ١٤٦ روى هذا الحديث عن عاصم أيضا و رواه عن جابر بن عبد اللّه.