أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٣٥ - الفرع الثاني الحفر في الأرض المغصوبة
اللّه ٦ لصاحب الأرض بأرضه و أمر صاحب النخل ان يخرج نخله منها قال: قال عروة فلقد أخبرني الذي حدثني قال رأيتها و انه ليضرب في أصولها بالفؤوس و انه لنخل عمّ حتى أخرجت.»
٢- ما ذكره القدوري [١] بقوله: «ان ملك صاحب الأرض باق فإن الأرض لم تصر مستهلكة و الغصب لا يتحقق فيها فيؤمر الغاصب بتفريغها كما إذا شغل ظرف غيره بطعامه».
٣- ما ورد عن الرسول ٦: «من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نقضه».
هذه هي أهم الأدلة في المقام و هي قوية معتبرة تنهض في اسناد هذا الرأي و لذا فنحن نميل اليه و لا يسعنا المصير الى غيره خصوصا و ان الحديث [٢] قد ورد في تأكيد هذا الحكم و ليس له ما يعارضه على ما نعلم.
أما الرأي الآخر و هو رأي المالكية فلم أعثر لا في كتبهم و لا في غيرها على ما يسنده أو يؤيده لا من رواية معتبرة و لا من حجة منطقية.
الفرع الثاني: الحفر في الأرض المغصوبة
ان الغاصب قد يحفر بئرا في الأرض التي غصبها فإذا استرد المالك هذه الأرض فهل يحق له إلزام الغاصب بطمّها؟ و إذا رضي المالك ببقاء تلك البئر فما هو الحكم؟
يظهر من كلمات الفقهاء في المقام انهم اختلفوا في مسألة أحقية المالك في إلزام الغاصب طمّ البئر التي حفرها في أرضه المغصوبة:
[١] جوهرة القدوري/ ١: ٣٤٢.
[٢] سنن البيهقي/ ج ٦/ ص ٩١ اخرج الحديث عن طريق عائشة و أخرجه أيضا عن طريق عبد اللّه بن عمر.