أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٣٣ - الفرع الأول الغرس و البناء
و من فقهاء المذهب الجعفري: ذكر المحقق الحلي [١]: «إذا غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع و نماؤه للزارع و عليه أجرة الأرض و إزالة غرسه و زرعه و طمّ الحفر و أرش الأرض ان نقصت.».
اما الزيدية [٢] فعلى هذا الرأي لكنهم لا يرون ضمان نقص الأرض.
الثاني: أما الرأي الثاني فهو رأي فقهاء المالكية و هو تخيير المالك بين دفع قيمة الغرس و البناء و أخذ الأرض المغصوبة بما عليها أو أمره بقلع غرسه أو بنائه.
جاء في المدونة [٣]: «قلت أ رأيت لو ان رجلا غصب أرضا فغرس فيها شجرا فاستحقها ربها قال: يقال للغاصب أقلع شجرك إلا ان يشاء رب الأرض ان يأخذها بقيمتها مقلوعة و كذلك البنيان إذا كان الغاصب في قلعه منفعة فإنه يقال له اقلعه إلا ان يشاء رب الأرض ان يأخذه بقيمته.».
و ذكر الدردير [٤]: «و خيّر رب الشيء المغصوب إذا كان أرضا ان بنى الغاصب عليها أو غرس فيها شجرا فالخيار لربه لا للغاصب في أخذ ما غصب من الأرض و ما فيها من بناء أو غرس مع دفع قيمته منقوضا ان كان له قيمة بعد النقض لا ما لا قيمة له كتراب.».
و ذكر ابن جزي [٥]: «من غصب أرضا فغرس فيها أشجارا لا يؤمر
[١] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٦، مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢/ طبع حجر/ الغصب. فقه الامام الصادق/ محمد جواد مغنية/ ٣: ١٨، المبسوط الطوسي/ ٣: ٧٣.
[٢] التاج المذهب/ العنسي ٣: ٣٥٦.
[٣] ج ١٤/ ص ٧٤.
[٤] الشرح الصغير/ ٤: ٩١.
[٥] القوانين/ ص ٢٨٣.