أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٥ - تلف القيمي و ضمانه
و من هذه النصوص يتبين لنا ان القيمي يكون ضمانه في رأي فقهاء المذهب يوم غصبه.
و في المذهب الشافعي [١] يضمن الغاصب قيمة المغصوب أكثر ما كانت قيمة من يوم الغصب الى يوم التلف.
و في المذهب الحنبلي: ذكر ابن قدامة [٢]: «. و إن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم تلفه في بلده من نقده- أي نقد بلد التلف-».
و ذكر ابن النجار [٣]: «. و غيره- و غير المثلي- يضمن بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده».
و يتبين هنا ان فقهاء المذهب الحنبلي على خلاف ما ذهب إليه الأحناف فضمان القيمي على رأيهم- عند التلف- يوم تلفه.
و في المذهب المالكي: ذكر ابن جزي [٤]: «. و يرد القيمة فيما لا مثل له كالعروض و الحيوان و العقار و تعتبر القيمة في ذلك يوم الغصب لا يوم الرد».
و من هنا نفهم ان رأي فقهاء المالكية موافق لرأي الأحناف.
و في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ محمد جواد [٥] مغنية: إن كان المغصوب قيميا كالحيوان و نحوه فعلى الغاصب ان يدفع قيمة المغصوب يوم تلفه
[١] الأم/ ٣: ٢٢٠ و كذا في المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٠٧، الوجيز/ الغزالي/ ١: ١٢٦، الأنوار/ الأردبيلي/ ١: ٣٦٥.
[٢] المقنع/ ٢: ٢٤٨/ ٢٤٩.
[٣] منتهى الإرادات/ ١: ٥١٧/ ٥١٨ و كذا ذكر المرداوي في الإنصاف/ ٦: ١٩٤.
و انه اختيار المذهب و راجع المغني لابن قدامة/ ج ٥: ٢٥٨، الإقناع/ ٢: ٣٥١.
[٤] القوانين/ ص ٢٨٢.
و راجع أيضا البهجة شرح التحفة/ التسولي/ ٢: ٣٤٥، مختصر خليل/ ص ١٨١.
[٥] فقه الامام الصادق/ ٣: ١٩/ ٢١.