أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٨٢ - أدلة الكتاب
ب- جاء في سورة النساء [١] «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ».
و قد استدل بها المفسرون على حرمة الغصب و أوردوا في تفسيرها كلاما يقرب كثيرا مما نقلناه عنهم في تفسيرهم للآية المتقدمة.
ففي الكشاف [٢]: ذكر في تفسيره للباطل: (أي بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة و الخيانة و الغصب).
و جاء في فتح البيان [٣]: «. يعني بالحرام الذي لا يحل في الشرع و الباطل ما ليس بحق وجوه ذلك كثيرة كالربا و الغصب و السرقة».
و ذكر القاسمي [٤] في تفسيره للآية: «أي لا يأكل بعضكم أموال بعض (بالباطل) أي بما لم تبحه الشريعة كالربا و القمار و الرشوة و الغصب».
أما الحائري [٥] فقد فسرها بقوله: «ذكر الأكل و أراد سائر التصرفات و إنما خصّ الأكل لأنه معظم المنافع. بالباطل أي بوجه غير شرعي و بغير استحقاق كالغصب و السرقة».
أما الجزائري [٦] فقد ذكرها دليلا على حرمة الغصب إذ ذكر في القلائد:
«و يدل على تحريمه أي الغصب آيات منها: و ذكر الآية».
و جاء في فتح البيان [٧]: «و الحاصل ان ما لم يبح الشرع أخذه من مالكه
[١] آية ٢٩.
[٢] الكشاف/ الزمخشري/ ج ١ ص ٢٣٣.
[٣] فتح البيان في مقاصد القرآن/ صديق حسن خان/ ٢: ٢٥٩.
[٤] محاسن التأويل ٥: ١٢٠٢/ ١٢٠٣ ط ١.
[٥] مقتنيات الدرر ٣: ٨٧.
[٦] قلائد الدرر في آيات الأحكام بالأثر: ٢: ٣١٧.
[٧] فتح البيان في مقاصد القرآن/ صديق حسن خان/ ١: ٣٠٤ ط ١.