أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٦٠ - الفرع الثاني سوء النية و حسنها في الحيازة
يباشره المالك عادة في ملكه فإذا كان الشيء دارا مثلا دخل فيها و استحوذ عليها [١] و سكنها.»
أما العنصر المعنوي: فقد اختلف فقهاء القانون في تحديده و هناك نظريتان:
النظرية الشخصية أو نظرية سافيني الذي يذهب الى ان العنصر المعنوي هو القصد أي قصد التملك أو استعمال الحق و هو عنصر اساسي. أما النظرية المادية أو نظرية اهرنج فهو يذهب الى ان مجرد السيطرة المادية يتضمن العنصر المعنوي و ان المباشرة بالاستعمال دليل على ذلك القصد.
و الظاهر ان التقنين المدني المصري سلك هنا مسلكا وسطا فاستفاد من كلا النظريتين كما ذكر السنهوري [٢] حيث أخذ من حيث المبدأ بالنظرية الشخصية فأوجب لقيام الحيازة توافر العنصر المعنوي و هو عنصر القصد أي نية استعمال حق من الحقوق كما تأثر تأثرا كبيرا بالنظرية المادية فمدّ الحيازة أخذا بهذه النظرية إلى الحقوق الشخصية و لم يقصرها على الحقوق العينية كما قصرتها النظرية الشخصية و قد أخذ أهم تطبيق عملي للنظرية المادية إذا حمى حيازة المستأجر بجميع دعاوي الحيازة.
و أشار السنهوري هنا في الهامش الى ان التقنيات في البلاد العربية قد اتجهت اتّجاه القانون المدني المصري.
الفرع الثاني: سوء النية و حسنها في الحيازة
ان حسن النية هو اعتقاد من يتلقى الحق انه يتلقاه عمن يملكه دون ان يخالجه في ملكيته شك، و سواء ان يكون الحق حق الملكية أو حقا عينيا
[١] الوسيط/ ٩: ٧٩٢.
[٢] نفس المصدر ص ٨٠٨/ ٨٠٩.