أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٦١ - العنصر المعنوي قصد العدوان
نجد ان الكاساني [١] قد عبر عن «قصد العدوان- بقوله في تعريف الغصب. على سبيل المجاهرة و المغالبة».
و عبر ابن غانم [٢] عن ذلك بقوله: «بلا إذن من له الاذن».
أما السمرقندي [٣] فقد ذكر في خزانته: «فأما إثبات اليد على مال الغير على وجه التعدي بدون إزالة اليد فيكون غصبا موجبا للردّ لا موجبا للضمان و هذا عندنا».
و قد أورد الموصلي هذا القيد في تعريفه للغصب بقوله: «. بطريق التعدي».
و قد ذكر ابن الهمام في تكملته قيدا في التعريف يعبر عن قصد العدوان بقوله: «. بغير إذن المالك [٤]. و ذكر هذا القيد البابرتي [٥] أيضا في تعريفه».
و من هذه النصوص التي ذكرناها و أشرنا إلى بعضها يتبين لنا ان «العدوان» الذي ورد قيدا في التعريفات أساس فيها فهو العنصر الذي بدونه لا يتحقق الغصب حتى مع إزالة يد المالك و إثبات اليد الأخرى، بل يخرج الى عناوين أخرى كالوديعة و العارية و الرهن و غيرها و لذا قال ابن غانم في سبب إيراده قيد «بلا إذن من له الاذن» قال: للاحتراز عن الوديعة. [٦]
[١] بدائع الصنائع ج ٧ ص ١٤٣.
[٢] مجمع الضمانات ص ١١٧.
[٣] خزانة الفقه و عيون المسائل/ لأبي الليث ج ١ ص ٣١٧ و كذا جاء في تحفة الفقهاء ج ٣ ص ١٢٦.
[٤] الاختيار لتعليل المختار/ ج ٣ ص ٥٨.
[٥] تكملة فتح القدير ٧: ٣٦٠.
[٦] شرح العناية على الهداية ٧: ٣٦١ مطبوع بهامش الكتاب المذكور.