أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٦٢ - العنصر المعنوي قصد العدوان
أما في المذهب الشافعي: فقد أورد صاحب نهاية المحتاج [١] في تعريفه للغصب كلمة «عدوانا» قيدا أساسيا في التعريف و قال في توضيح ذلك: «عدوانا» أي على وجه الظلم و التعدي فخرج به نحو مأخوذ بسوم و عارية و ما كان أمانة شرعية.
و ذكر الغزالي [٢] «العدوان» في تعريفه و اعتبره و إثبات اليد عنصرا للغصب إذ قال: «أما إثبات اليد فهو مضمن و إذا كان عدوانا فهو غصب، و المودع إذا جحد فهو من وقت الجحود غاصب».
و الأردبيلي [٣] ذكر «العدوان» صريحا في تعريفه.
و ذكره الشرقاوي [٤] في تعريفه الذي جاء فيه: «و قد يعرف- أي الغصب- باعتبار الضمان و الإثم فيقال هو استيلاء على مال الغير عدوانا».
و قد عبّر أبو بكر البكري [٥] عن قصد العدوان بقوله «بلا حق» و جاء في بيان هذا القيد و توضيحه «. و خرج به العارية و السوم و نحوها فإن في ذلك استيلاء على حق الغير لكن بحق».
و عبّر أبو يحيى الأنصاري بنفس التعبير السابق كما جاء في منهجه [٦].
و النصوص المتقدمة يفهم منها أن «العدوان» عنصر أساسي من عناصر الغصب بحيث لا يتم بدونه تحقق الغصب.
[١] نهاية المحتاج/ ٥: ١٤٣/ الرملي.
[٢] الوجيز ١: ٢٠٦.
[٣] الأنوار ١: ٣٥٣.
[٤] حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب شرح تنقيح اللباب ٢: ١٤٨.
[٥] اعانة الطالبين ٣: ١٣٧.
[٦] منهج الطلاب المطبوع بهامش فتح الوهاب ١: ٢٣١.