أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٧٦ - الفرع الأول الزيادة
و ذكر المحقق الحلي [١]: «و لو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ بشرط ضمان الأرش ان نقص الثوب و لصاحب الثوب إزالته أيضا لأنه في ملكه بغير حق. و لو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته لم يجب على أحدهما إجابة الآخر.
ثم يشتركان فإن لم ينقص قيمة ما لهما فالحاصل لهما و إن زادت فكذلك.
و ان نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش».
و ذكر الشهيد الثاني [٢] في مسالكه ما ذكره الشيخ الطوسي أولا ثم قال «و ان حصل بالانصباغ عين مال فإما أن يمكن فصله عنه أولا يمكن ففي الثاني يصير شريكا المغصوب منه لأنه عين مال انضم الى ملك. أما إذا كان أمكن فصله عن الثوب فللغاصب إزالته مع ضمان أرش الثوب ان نقص.
و قال ابن الجنيد إذا لم يرض المالك بالقلع و دفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب القبول و رجحه في المختلف العلامة الحلي و الأظهر- على رأي الشهيد- العدم».
و من كل هذه النصوص التي نقلناها عن فقهاء المذهب الجعفري يتضح لنا موافقتهم لرأي فقهاء الشافعية و الحنابلة فيما ذهبا اليه بهذا الخصوص.
و في رأي المذهب الزيدي: ذكر ابن المرتضى [٣]: «مسألة المذهب الزيدي: و من غصب ثوبا فصبغه فليس له إزالة صبغه».
قال: ثم إن كان مما ينفصل. فإن تضرر المغصوب بالقلع فلمالكه أرش اليسير و خيّر في الكثير.
[١] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٤.
[٢] مسالك الافهام/ ج ٢/ طبعة حجرية/ كتاب الغصب/ غير مرقمة.
[٣] راجع البحر الزخار/ ٤: ١٨٤.