أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٨٨ - أدلة الكتاب
إلا بإذنه أ يحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم».
ثالثا: الإجماع: هو في اللغة «الاتفاق يقال: أجمع القوم على الرأي اتفقوا» [١].
و في الاصطلاح: «اتفاق المجتهدين من امة محمد ٦ في عصر على حكم شرعي» [٢].
«و هو موضع خلاف بين الأصولين و إن اتفقوا على دلالته على الاتفاق» [٣].
و الخلاف الذي وقع بين الأصولين هو في متعلق الاتفاق فقيل انه مطلق الأمة و قيل خصوص المجتهدين منهم في عصر و في رأي مالك: اتفاق أهل المدينة.
و الذي يهمنا أنه الاتفاق أو دلالته على الاتفاق و هذا ما سنتحدث عنه هنا.
و عليه فإننا نجد أن فقهاء المذاهب الإسلامية قد أجمعوا على حرمة التعدي على الأموال أو التصرف فيها بغير إذن صاحبها الشرعي و اعتبروا ذلك موجبا للإثم و العقاب الأخروي و الضمان تشريعا.
و طبيعي ان مثل هذا الإجماع حجة قوية و دعامة أساسية تستند إليه في اعتباره من أسس النظرية.
و نأتي الآن الى استعراض كلمات الفقهاء في المقام جريا على طريقتنا في البحث لتتبين لنا هذه الحقيقة و تتضح.
[١] اللمع النواجم/ الشويري/ ص ١٢٨.
[٢] أصول الفقه الإسلامي/ شاكر الحنبلي/ ص ٢٧١ و كذا جاء في أصول الفقه/ الخضري/ ص ٢٩٩.
[٣] الأصول العامة للفقه المقارن/ محمد تقي الحكيم/ ص ٢٥٥.