أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٦٦ - الحال المساوي للغصب
ذكرها العنسي في التاج المذهب [١] و السياغي في الروض النضير [٢].
و من ذلك يفهم ان إيراد هذا القيد في التعريف و التأكيد عليه يشير إلى أنه العنصر الثاني الذي يشكل مع إثبات اليد حقيقة الغصب و ما يترتب عليه.
أما في المذهب الظاهري: فقد أورد ابن حزم [٣] في تعريفه الغصب كلمة «ظلما» قيدا في التعريف و هو كما يظهر يشير الى «قصد العدوان» لأنه بدون هذا القصد لا يعد المأخوذ من الغير ظالما و أخذه ملك الغير ظلم.
و بناء على ما ذكرناه و حققناه من كلمات الفقهاء في مختلف المذاهب الإسلامية و المدارس الفقهية نخلص الى القول:
أن عنصري الغصب هما:
١- إثبات اليد (أو الاستيلاء).
٢- قصد العدوان.
و على ذلك فان الغصب بمفهومه الشرعي لا يتحقق و بالتالي لا ينتج أثره من الضمان و غيره إلا بتوافر كلا العنصرين بحيث لو ان أحدا وضع يده على ملك غيره و استولى عليه من غير تعد لا يعد غاصبا بل قد يكون وصيا أو قيّما الى غير ذلك و كذا لو ان أحدا قصد العدوان و أبدى ما يدل عليه إلا أنه لم يضع يده و لم يستول على ملك الغير فلا يعتبر غاصبا ايضا.
الحال المساوي للغصب:
و هنا يحسن الالتفات إلى نقطة مهمة و هي ان من كانت بيده عين مملوكة
[١] التاج المذهب الجامع لأحكام المذهب ٣: ٣٤٣.
[٢] الروض النضير ٣: ٤٠١.
[٣] المحلى ٨: ١٤٤.