أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٤٨ - ضمان المغصوب لو كان فيه صنعة
الصوت. و ما الى ذلك فإن على الغاصب رد العين مع اجرة المثل. مع مسؤوليته عن أي نقص أو تلف أو استهلاك قد طرأ عليها.
ضمان المغصوب لو كان فيه صنعة:
اختلف الفقهاء في كيفية تضمين الغاصب فيما لو استهلك المغصوب و كان ذهبا فيه صنعة.
فذهب كل من المالكية و الجعفرية و الحنابلة الى أن المغصوب إن كان ذهبا فيه صنعة ثم استهلك فإن الغاصب حينئذ يضمن قيمته مصوغا من غير جنسه و إنما ذهبوا الى هذا الرأي ليسلم التعويض من الربا.
فذكر ذلك ابن القاسم من المالكية كما جاء في المدونة [١].
و ذكر المرداوي [٢] في الإنصاف: «انه ان كان مصوغا أو تبرا تخالف قيمته وزنه: قوّمه بغير جنسه و هذا هو المذهب. و إن كان مغايرا لجنس نقد البلد الذي يضمّن فيه ضمّن».
و ذهب الى ذلك الشيخ الطوسي من الجعفرية و قد علل رأيه الشهيد الثاني [٣] في المسالك بقوله: «لأن الربا ليس مختصا بالبيع بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس».
إما الشافعية فقد ذهبوا الى خلاف هذا الرأي فذكر الرملي [٤]: «أن الغاصب حينئذ يضمن مثل وزنه و يضمن الصنعة بنقد البلد. و لا ربا و إن كان من جنسه لأنّه مختص بالعقود».
[١] ج ١٤/ ص ٦٩.
[٢] الإنصاف/ ٦: ١٩٧، المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٤٩.
[٣] مسالك الافهام/ ج ٢/ طبعة حجرية، شرائع الإسلام/ المحقق الحلي/ ٢: ١٥٢.
[٤] نهاية المحتاج/ ٥: ١٦١.