أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٦١ - الفرع الثاني سوء النية و حسنها في الحيازة
آخر أو حقا شخصيا، و إذا ما توافر حسن النية على هذا الوجه لم ينسب إلى الحائز سوء النية و عندئذ لا يقال فيه انه يعتدى على حق الغير لأن الحيازة لا تكون اعتداء إلا إذا كانت غصبا أو إكراها أو على وجه الخفاء و الغموض.
و هذا التعريف لحسن النية يبدو انه مستخلص من النص القانوني [١] «يعد حسن النية من يجوز الحق و هو يجهل انه يعتدي على حق الغير إلا إذا كان الجهل ناشئا عن خطأ جسيم.»
و هذا هو نص المادة: (٩٦٥) مدني مصري و المادة (٩٦٩) مدني ليبي أما المادة (١١٤٨) من القانون المدني العراقي فقد نصت: «يعد حسن النية من يجوز الشيء و هو يجهل انه يعتدي على حق الغير و حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك».
و قد ذكر حامد مصطفى [٢] على ان المادة (١١٤٨) في عبارتها الأخيرة تنص على المبدأ العام في احترام الحيازة و اعتبارها قرينة على وجود الحق فقالت: «يفترض حسن النية في الحيازة دائما ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك و قد اقتبس المشرع هذا النص من المادة (٥٤١) من مشروع القانون الايطالي و هذا المبدأ وجداني عام يتفق مع قاعدة الأصل براءة الذمة و درء الحدود هذا ما لم يثبت العكس و على من يعارض الحائز إثبات ذلك و ذلك ما أقرته مجلة الأحكام العدلية بنصها على ان بينة الخارج اولى من دعوى الملك المطلق و المقيد.»
و يعتبر الحائز سيء النية: «من اغتصب الحيازة من غيره بالإكراه و ان
[١] الوسيط/ ٩: ٨٦٤.
[٢] شرح القانون المدني العراقي/ ١: ٣٥٣.