أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٩٣ - القاعدة الثانية «لا يجوز لأحد ان يتصرف في ملك الغير بلا اذنه
القاعدة الاولى: «لا ضرر و لا ضرار [١]»
و قد جاء في التعريف بها:
«هذه القاعدة الفقهية فرع عليها الفقهاء كثيرا من المسائل التي انتظمها كتاب الغصب و فصوله. و هي حديث شريف أخرجه صاحب الموطأ و يعتبر من جوامع كلمه ٦ و المعنى المقصود نفي مشروعية إيقاع الضرر لأن في إيقاعه ظلما و اعتداء و هما غير جائزين شرعا و التعبير عام يشمل نفس الإنسان و ماله كما يشمل غيره.».
و من ذلك نفهم ان الغصب حرام لأنه إيقاع ضرر في مال الغير و هو منفي المشروعية.
القاعدة الثانية: «لا يجوز لأحد ان يتصرف في ملك الغير بلا اذنه
كما لا يجوز لأحد أخذ مال أحد بلا سبب شرعي و الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل».
ذكر الأستاذ [٢] شفيق العاني في شرحه هذه القاعدة:
«ان مناط جواز التصرفات و نفاذه في المال إنما مرده الولاية التي قد تكون أصالة أو وصاية أو عن طريق الوكالة و ليس للأجنبي عن ذلك المال ولاية عليه ليعتبر تصرفه أو ينفذ فإذا تصرف فقد تعدى و ترتب على المعتدي الضمان و هذه الكليات متقاربة المعنى و حكمها واحد و دليل هذه القواعد الحديث الشريف (كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه). هذا
[١] نفس المصدر ص ١١١، راجع نيل الأوطار/ الشوكاني/ ٥: ٢٧٦، و راجع نخبة الأزهار في شرح منظومة لا ضرر و لا ضرار للشيخ فرج آل عمران القطيفي/ مطبعة الغري الحديثة/ نجف/ ١٣٨٠ ه.
[٢] الفقه الإسلامي و مشروع القانون المدني الموحد/ ص ١١٧.