أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٥٧ - أما العنصر المادي
و في المذهب الجعفري: ذكروا في تعريفاتهم للغصب أنه: «الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا [١]».
و جاء في المسالك [٢]: «لا إشكال في تحقق الغصب مع الجلوس على البساط أو ركوب الدابة سواء قصده أم لا و سواء كان المالك حاضرا و أزعجه أم لا، لتحقق الاستيلاء عليه على وجه العدوان».
و من ذلك يفهم ان السيطرة المادية أي ان الاستيلاء هو إثبات اليد.
و جاء في الروضة [٣]: «و حيث اعتبر في الضمان الاستقلال و الاستيلاء فلو منعه من سكنى داره و لم يثبت المانع يده عليها أو منعه من إمساك دابته المرسلة فكذلك ليس بغاصب لهما».
و ذكر السبزواري [٤] ان: «المشهور أنه إذا تعدى على الغير من غير ان يستقل بيده على ماله لا يعد غاصبا و ان كان آثما».
و وافق جمهور فقهاء الزيدية جمهور الفقهاء فيما ذهبوا إليه من أن الاستيلاء أو السيطرة المادية هو إثبات اليد.
جاء في التاج [٥]: «و الاستيلاء: هو إثبات اليد على الشيء».
و قد ذكر ابن المرتضى [٦] في البحر أن هذا هو رأي المؤيد و يحيى فبعد
[١] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ١٣: ٣٧٢ و كذا جاء في شرائع الإسلام/ المحقق الحلي/ ج ٢ ص ١٥٠.
[٢] مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢/ الطبعة الحجرية.
[٣] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ الشهيد الثاني/ ٧: ١٩.
[٤] كفاية الأحكام/ ج ٢/ طبع حجر/ غير مرقم.
[٥] التاج المذهب لاحكام المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٤٣.
[٦] البحر الزخار/ ٤: ١٧٦/ ١٧٧.