أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٨ - الفرع الثاني لو اختلفا في تعيب المغصوب
و هنا يعني أن القول بشكل مبدئي للمالك.
و ذكر المرداوي [١] من فقهاء الحنابلة: «و ان اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك بلا نزاع أعلمه».
و ذكر المحقق الحلي [٢] من فقهاء الجعفرية: «أما لو ادعى الغاصب عيبا فأنكر المالك فالقول قوله مع يمينه».
و ذكر ابن المرتضى [٣] من الزيدية: «فرع: فإن قال الغاصب كان معيبا فقيمته كذا. فوجهان: يقبل، إذ الأصل البراءة، و لا إذ الأصل السلامة من العيوب».
و احتج هؤلاء بأصالة السلامة من العيوب.
أما الرأي الثاني: فهو لبعض الجعفرية و وجه عند الزيدية و رأي للشافعية و رأي لبعض الحنابلة و هو كما قلنا أنهما إذا اختلفا في العيب فالقول للغاصب.
ذكر ذلك الشيخ الطوسي [٤] من فقهاء الجعفرية.
و قال به ابن إدريس أيضا صاحب السرائر على ما ذكره صاحب مفتاح الكرامة [٥]. و أشار إليه المرداوي [٦] من الحنابلة و الشيرازي [٧] من الشافعية.
[١] الإنصاف/ ٦: ٢١١، المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٥١، غاية المنتهى ٢: ٢٤٨.
[٢] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٧، كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢ طبع حجر، كذلك مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢ طبع حجر، جواهر الكلام/ النجفي/ ج ٦/ طبع حجر.
[٣] البحر الزخار/ ٤: ١٩١، التاج المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٦٨.
[٤] المبسوط/ ٣: ١٠٤.
[٥] مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة/ محمد الجواد الحسيني العاملي/ ج ٦ ص ٢٥٧.
[٦] الإنصاف/ ٦: ٢١١.
[٧] المهذب/ ١: ٣٨٣.