أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٦ - الفرع الأول الاختلاف في صفة المغصوب من حيث الحداثة و القدم
ذكر ذلك الكاساني [١] من فقهاء المذهب الحنفي قائلا: «و لو اختلفا في أصل الغصب أو في جنس المغصوب و نوعه أو قدره أو صفته أو قيمته وقت الغصب فالقول في ذلك كله قول الغاصب».
و ذكر الشيرازي [٢] من فقهاء المذهب الشافعي انه: «ان قال المغصوب منه غصبتني طعاما حديثا و قال الغاصب بل غصبتك عتيقا فالقول قول الغاصب».
و ذكر المرداوي [٣] من فقهاء الحنابلة: «ان غصبه طعاما فقال كان عتيقا فلا يلزمني حديث فأنكره فالقول قول الغاصب و يأخذ المغصوب منه العتيق».
و في المذهب المالكي: ذكر سحنون [٤]: «قلت: أ رأيت لو أن رجلا غصب من رجل ثوبا و ادعى الغاصب أنه غصبه منه خلقا و قال المغصوب منه غصبتنيه جديدا، قال: القول قول الغاصب مع يمينه».
و في المذهب الزيدي: جاء في التاج [٥]: «إذا اختلف الغاصب و المغصوب منه في العين المغصوبة أو في قيمتها كان القول للغاصب مع يمينه الأصلية في القيمة المعتادة و العين و الجنس و النوع و الصفة و القدر».
[١] بدائع الصنائع/ ٧: ١٦٣، مجمع الضمانات/ لابن غانم/ ص ١٢٩.
[٢] المهذب/ ١: ٣٨٣، نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥: ١٧١.
[٣] الإنصاف/ ٦: ٢١١.
[٤] المدونة/ ١٤: ١٦٣.
[٥] التاج المذهب/ ٣: ٣٧٠.