أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٨٦
و عليه يمكن ان تعدل هذه المادة على الوجه الذي ذكرناه في الخلاصة برقم (٨).
و كذلك الفقرة الثالثة من نفس المادة هي الأخرى بحاجة إلى إعادة صياغتها بما يتفق مع ما رجحناه إذ ورد فيها: «إذا غيّر الغاصب بعض أوصاف المغصوب بزيادة شيء عليه من ماله فالمغصوب منه مخير ان شاء اعطى الغاصب قيمة الزيادة و استرد المغصوب عينا مع التعويض عن الإضرار الأخرى و ان شاء ترك المغصوب و رجع على الغاصب بالضمان».
و هنا أرى ان الأوفق ان تصاغ بالشكل التالي: «إذا غير الغاصب بعض أوصاف المغصوب بزيادة شيء عليه من ماله فإن أمكن فصله لزمه، و ان لم يمكن فهو و المالك شريكان كل بقدر ماله مع احتفاظ المالك بحقه في التعويض عن الإضرار الأخرى».
١٨- ان هذه الرسالة تصلح في موضوعها مرجعا للقانون فيما لم يتناوله من أحكام.
١٩- ان محكمة تمييز العراق و ان اعتمدت- كما لا حظت- على القانون المدني العراقي في قراراتها الصادرة في هذا الموضوع و هي أحكام كما لا حظنا مستمدة من الفقه الإسلامي انها و ان اعتمدت على ذلك فإنه يمكنها التعويل على ما ورد في هذه الرسالة من أحكام و تفصيلات و بخاصة في مسائل الضمان.
٢٠- ان الغصب غير الحيازة فاليد الحائزة محترمة و جديرة بالحماية في القانون سواء كانت حائزة بحسن نية أم بسوء نية أما الغصب فهدر و يد الغاصب غير محترمة.
٢١- ان ما يترتب على الحائز سيء النية من أحكام تتشابه مع ما ترتب على اليد الغاصبة من أحكام. فكلاهما مسؤول عن هلاك العين سواء هلك بخطئه أو بسبب أجنبي. و كلاهما مسؤول عن استعمال الشيء و استغلاله و إذا نقصت قيمته بسبب الاستعمال وجب التعويض و منافع الشيء واجبة الردّ الى المالك.