أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٦ - المثلي و القيمي في اللغة و الاصطلاح
و ذكر السيد الحكيم [١]: «المثلي ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات و القيمي بخلافه».
أما في الفقه الزيدي [٢] فقد ورد في تحديد المثلي: «هو ما ضبطه مكيال أو ميزان و قلّ التفاوت فيه كالحيوان و الادهان و غيرها».
و من استعراضنا لكلمات الفقهاء يتضح لنا ما خلصنا إليه في تعريف المثلي و القيمي و يظهر حينئذ مدى التقارب بين التعريف اللغوي و الاصطلاحي و لا غرابة في ذلك فليس للمثلي حقيقة متشرعة أو شرعية بل هو بمعناه اللغوي و العرفي و هو المماثل.
و لكن يحسن بنا ان نزيد الأمر وضوحا بالتعريف «بما يصح السلم فيه» حيث ورد شرطا في اعتبار المثلية في الشيء (و السلم هو بيع عاجل بآجل) [٣] و هو عقد من العقود.
و قد ذكر الشيخ محمد جواد مغنية [٤] ان الفقهاء قالوا بصحة السلم في الفواكه و الخضار و البيض، و الجوز، و الألبان و الاسمان، و الأطياب و الملابس و الأشربة لإمكان ضبطها بالوصف الذي تتفاوت فيه الرغبات.
و ذكر ابن رشد [٥]: «ان الفقهاء اتفقوا على جواز السلم في كل ما يكال أو يوزن و على امتناعه فيما لا يثبت في الذمة كالعقار و الدور».
[١] نهج الفقاهة/ ١: ١٣٩/ ط ١٣٧١/ نجف.
[٢] التاج المذهب الجامع لأحكام المذهب/ المنسي/ ٣: ٣٦٥.
[٣] الروض الربع شرح زاد المستقنع/ ج ٢ ص ١٣٦ السلم «عقد على موصوف ينضبط بالصفة في الذمة و يصح بألفاظ البيع و بلفظ السلم و السلف لأنهما حقيقة فيه إذ هما اسم للبيع الذي عجل ثمنه و أجل مثمنة».
[٤] فقه الإمام الصادق/ ٣: ٢٦٠، الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ٢: ٨٦.
[٥] بداية المجتهد/ ٢: ٢٠١/ ٢٠٢.