أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١١٣ - المبحث الثالث تعذر الرد
فبلعتها بهيمة له للغاصب فلو كانت البهيمة مما لا تؤكل ضمن قيمة الجوهرة لأنه تعذر ردها فضمن البدل.
و جاء أيضا: «و إن ذهب المغصوب من اليد و تعذر رده بأن كانت بهيمة فضلت كان للمغصوب منه المطالبة بالقيمة لأنه حيل بينه و بين ماله فوجب له البدل كما لو تلف و إذا قبض البدل ملكه لأنه بدل ماله فملكه كبدل التالف و لا يملك الغاصب المغصوب لأنه لا يصح تملكه بالبيع بالتضمين كالتالف فإن رجع المغصوب وجب رده على المالك».
و في المذهب الحنبلي: ذكر المرداوي [١] في الإنصاف: «و إن غصب فرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن قيمته فإن قدر عليه بعد رده أخذ القيمة. هذا المذهب و عليه الأصحاب».
و ذكر ابن قدامة انه [٢]: «ان غصب فرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن قيمته».
و في المذهب الجعفري: قال المحقق الحلي [٣]: «و إذا تعذر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل و يملكه المغصوب منه و لا يملك الغاصب العين المغصوبة و لو عادت كان لكل منهما الرجوع».
[١] الإنصاف: ٦: ١٩٩.
[٢] المقنع: ٢: ٢٤٩ و كذا في العدة شرح العمدة/ لبهاء الدين المقدسي/ ص ٢٧٣، و في كشاف القناع/ البهوتي/ ٤: ٨٥/ ٨٦.
[٣] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٣ و راجع مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ طبع حجر/ ج ٢/ غير مرقم.