أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٤١ - منافع المغصوب
و في المذهب الشافعي: ذكر في حاشية البجيرمي [١]: «و يلزمه مع ردّ المغصوب و الأرش أجرة مثله لمدة إقامته في يده و لو لم يستوف المنفعة و لو تفاوتت المدة ضمن في كل بعض من أبعاض المدة أجرة مثله فيه».
و ذكر الرملي [٢]: «و تضمن منفعة الدار و نحوهما من كل منفعة يستأجر عليها بالتفويت- بالاستعمال- و الفوات: و هو ضياع المنفعة من غير الانتفاع كإغلاق الدار في يد عادية لأن المنافع متقومة فضمنت بالغصب كالأعيان سواء كان مع ذلك أرش نقص أم لا كما يأتي فلو كان للمغصوب أجرة متفاوتة في المدة ضمن كل مدة بما يقابلها.».
و يظهر من ذلك ان المذهب الشافعي يلتزم القول بضمان المنافع الفائتة تحت يد الغاصب سواء التي انتفع بها أو فاتت بدون انتفاع.
و في المذهب الحنبلي: وافق رأي فقهاء الشافعية في القول بضمان المنافع بالفوات و التفويت.
ذكر المرداوي [٣]: «و ان كان للمغصوب اجرة: فعلى الغاصب اجرة مثله مدة مقامه في يده يعني إذا كانت تصح إجارته. هذا المذهب و عليه جماهير الأصحاب. ثم قال: منافع المقبوض بالعقد الفاسد كمنافع المغصوب تضمن بالفوات و التفويت».
[١] حاشية البجيرمي/ ٣: ١٥١.
[٢] نهاية المحتاج/ ٥: ١٦٨ و راجع ايضا المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٧٤، و كذا حاشية الشرقاوي/ ٢: ١٥١ و راجع الأم/ الشافعي/ ٣: ٢٢٢، الأنوار لإعمال الأبرار/ ص ٣٦٣ و الفتاوى الكبرى/ لابن حجر/ ٣: ٩٤.
[٣] الإنصاف في الراجح من الخلاف/ ٦: ٢٠١ و كذا في الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٥٢ و راجع زوائد الكافي/ ص ١٥٤.