أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٤٢ - منافع المغصوب
و ذكر في المقنع [١]: «و لو غصب جارحا فصاد به أو شبكة أو شركا فأمسك شيئا أو فرسا عليه أو غنم فهو لمالكه.».
فهنا من وجهة نظر الحنبلي قول بالضمان مطلقا بالنسبة للمنافع.
و قد و افقهم على ذلك فقهاء المذهب الجعفري فذهبوا الى القول بأن الغاصب يضمن منافع المغصوب بالفوات و التفويت و على ذلك كلمتهم:
ذكر الطوسي [٢]: «المنافع تضمن بالغصب كالأعيان و جملته ان كل منفعة تضمن بعقد الإجارة فإنها تضمن بالغصب كمنافع الدار و الدابة و الثياب.»
و ذكر المحقق الحلي [٣]: «فوائد المغصوب مضمونة بالغصب. أو منافع كسكنى الدار و ركوب الدابة و كذا منفعة كل ما له اجرة بالعادة».
و ذكر الشهيد [٤] الثاني في الروضة: «و يضمن أيضا أجرة المغصوب كالدار و الأثاث و الحانوت و العقار و الأرض الصالحة للانتفاع بها- ان كان له اجرة لطول المدة التي غصبه فيها سواء استعمله أو لا لأن منافعه أموال تحت اليد فتضمن بالفوات و التفويت و لو تعددت المنافع.».
و قد اتفق فقهاء الزيدية مع جمهور الفقهاء في القول بضمان المنافع فقد ذكر ابن المرتضى [٥]: «و كما تضمن العين تضمن منافعها إذا فوتها مدة لبثها فتلزم الأجرة.».
[١] لابن قدامة/ ٢: ٢٣٥/ ٢٣٦ و راجع منتهى الإرادات/ لابن النجار/ ١: ٥٠٨.
[٢] المبسوط/ ٣: ٦٤ و راجع الخلاف/ الطوسي/ ٢: ٢٥٨.
[٣] شرائع الإسلام/ ج ٢: ١٥٤ و راجع مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢ طبع حجر.
[٤] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ الشهيد الثاني/ ٧: ٤٦ و راجع أيضا كفاية الأحكام/ السبزواري/ طبع حجر/ ج ٢، جواهر الكلام النجفي/ ٦: ١٢٩.
[٥] البحر الزخار/ لابن المرتضى/ ٤: ١٧٧/ ١٧٨.