أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٧٩ - الفرع الثاني نقص المغصوب
يكون مضمونا بقدره لما ذكرنا ان ضمان الغصب ضمان جبر الفائت فيتقدر بقدر الفوات».
و ذكر أبو جعفر الطحاوي [١]: «إذا نقص المغصوب عند الغاصب في يديه فعلى الغاصب ضمان قيمة نقصانه للمغصوب منه يردها مع المغصوب على المغصوب منه».
و ذكر في الفتاوى الكاملية [٢]: «لو غصب حمارا فعرج عنده فما الحكم؟
و الجواب ما في البزازية عرج الحمار المغصوب في يد الغاصب ان كان يمشي مع العرج ضمن النقصان.».
و في المذهب الشافعي: ذكر الشافعي [٣]: «و لو اغتصبه زيتا فأغلاه على النار فنقص كان عليه ان يسلمه اليه و ما نقص مكيلته.».
و ذكر الرملي [٤]: «. و لو نقص بالاستعمال بأن بلى الثوب باللبس ففي الأصح انه يجب الأرش».
و هذا موافق لرأي الأحناف في وجوب ضمان النقصان:
و في المذهب الحنبلي: ذكر في المقنع [٥]: «و ان نقص المغصوب نقصا غير مستقر كحنطة ابتلّت و عفنت خيّر ربها بين أخذ مثلها و بين تركها حتى يستقر فسادها و يأخذها و أرش نقصها.».
[١] مختصر الطحاوي/ ص ١١٧.
[٢] ص ٢٠٨/ ٢١٠ و راجع ما في تحفة الفقهاء/ لأبي الليث السمرقندي/ ج ٣ ص ١١٥ و مختصر المسعودي/ مخطوط/ معهد الدراسات الإسلامية العليا/ رقم ٩٨٥.
[٣] الام/ ٣: ٢٢٦ و راجح المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٧٦.
[٤] نهاية المحتاج/ ٥: ١٧٠.
[٥]. ٢: ٢٣٩ و راجع الإنصاف/ المرداوي/ ٦: ١٥٨.