أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٥٠ - الفرع الثاني- زوائد المغصوب
و ذهب القاسمية و ابن المرتضى من الزيدية الى أن: «الزوائد المتصلة منها و المنفصلة تكون أمانة بيد الغاصب فإذا هلكت فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى عليها: جاء في البحر الزخار [١]: فأما فوائده الأصلية فأمانه إلا ما نقله لنفسه أو جنى عليه أو لم يرد مع الإمكان».
و جاء في التاج المذهب [٢]: «و أما حكم فوائدها أي العين المغصوبة الأصلية و الفرعية الحادثة عند الغصب فهي أمانة في يد الغاصب كملقى الطير فلا يضمن منها إلا ما نقله لنفسه أو لهما لأنّه يصير بذلك غاصبا».
و في المذهب الشافعي: ذكر الشيرازي [٣] انه: «إذا زاد المغصوب في يد الغاصب بأن كانت شجرة فأثمرت ثم تلف ضمن ذلك كله لأنه مال للمغصوب منه حصل في يده بالغصب فضمنه بالتلف كالعين المغصوبة».
و ذكر الأردبيلي [٤]: «زوائد المغصوب منفصلة كانت أو متصلة مضمونة على الغاصب و ان حصلت بفعله».
و في المذهب الحنبلي [٥]: ذكر البهوتي: «و يضمن الغاصب زوائد الغصب كالثمرة إذا تلفت أو نقصت».
و كذلك الحال بالنسبة للزيادة المتصلة فإنها مضمونة أيضا.
ذكر ابن النجار [٦] انه: «يلزم ردّ مغصوب زاد بزيادته المتصلة كقصارة و سمن. و المنفصلة كالكسب».
[١] البحر الزخار/ ابن المرتضى/ ٤: ١٧٧/ ١٧٨ و كذا جاء في فتن الأزهار ص ٩٣.
[٢] التاج المذهب لأحكام المذهب/ ٣: ٣٥٤.
[٣] المهذب ١: ٣٧٧.
[٤] الأنوار لإعمال الأبرار/ ص ٣٦٢ و راجع جواهر العقود/ ١: ٢١٩.
[٥] كشاف القناع/ ٤: ٩٣.
[٦] منتهى الإرادات ١: ٥١١ و كذا ذكر ابن قدامة في المقنع/ ٢: ٢٣٥.
و كذلك جاء في غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع و المنتهى/ ٢: ٢٣٨.