أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٣٤ - الفرع الأول الغرس و البناء
بقلعها و للمغصوب منه ان يعطيه قيمتها بعد طرح اجرة القلع كالبنيان.».
هذان هما الرأيان اللذان استخلصناهما في هذه المسألة و لقد استدل أصحاب الاتجاه الأول بعدة أدلة نذكر منها:
١- بقوله ٦: «ليس لعرق ظالم حق» و قد استدل بهذا الحديث القدوري [١] من فقهاء الحنفية و الشافعي [٢] و الشيرازي [٣] من الشافعية و المقدسي [٤] من الحنابلة و الشهيد الثاني من الجعفرية [٥].
و معنى هذا الحديث ما ذكر في هامش المنتقى [٦]: قال الترمذي عن محمد ابن المثنى سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله و ليس لعرق ظالم حق فقال العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره؟ قال: هو ذاك. ا ه.
و هكذا يتضح مفهوم هذا الحديث و دلالته على المراد. و الأكثر من ذلك ان هذا الحديث إنما ورد في مناسبة لها دلالة على المراد و هي ما ذكره البيهقي [٧] قال: «. عن يحيى بن عروة عن أبيه قال: اختصم رجلان من بياضة الى رسول اللّه ٦ غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر فقضى رسول
[١] جوهرة القدوري/ ١: ٣٤٢.
[٢] الام/ ٣: ٢٢٢.
[٣] المهذب/ ١: ٣٧٨.
[٤] العمدة شرح العمدة/ ص ٢٧٣.
[٥] مسالك الافهام/ ج ٢/ طبع حجر.
[٦] المنتقى من اخبار المصطفى/ ٢: ٣٩٥.
[٧] سنن البيهقي/ ٦: ٩٩ و قد اخرج هذا الحديث في الدار قطني ج ٢ ص ٢١٧ عن عائشة، و الساعاتي/ في الفتح الرباني/ ١٥: ١٤٨ عن عبادة بن الصامت ان رسول اللّه قضى انه ليس لعرق ظالم حق. و أورده ابن حجر العسقلاني في بلوغ المرام/ ص ١٩٠ و أخرجه الشوكاني/ في نيل الأوطار/ ٥: ٣٥٩ و ذكره في الدراية/ شهاب الدين العسقلاني/ ج ١ ص ٢٠١.