أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٨١ - الفرع الثاني نقص المغصوب
و في المذهب الجعفري: ذكر المحقق الحلي [١]: «انه إذا غصب شيئين تنقص قيمة كل واحد منهما عند الافراد عن صاحبه كالخفين فتلف أحدهما يردّ الباقي مع قيمة التالف مجتمعا فإذا فرض ان قيمة المجموع عشرة و كل منهما خمسة و منفردا ثلاثة كان على الغاصب ردّ الباقي مع الخمسة.».
و ذكر ايضا [٢]: «و لو حدث في المغصوب عيب مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب ردّه مع الأرش و لو كان العيب غير مستقر كعفن الحنطة قال الشيخ: يضمن قيمة المغصوب و لو قيل برد العين مع أرش العيب الحاصل كان حسنا».
و ذكر الشيخ مغنية [٣]: «و إذا حدث في المغصوب عيب كالحب يصيبه السوس و العفونة و الثوب يصير خلقا. و الحيوان يهزل أو يمرض أو يفقد عضوا من أعضائه. كل ذلك و ما اليه لا يمنع من الرد بل يجب على الغاصب ان يرد المغصوب على عيبه المتجدد عنده مع الأرش و يدفع للمالك التفاوت بين قيمة المغصوب حين الغصب و قيمته حين الرد سواء أحدث العيب و النقصان بسبب الغاصب أو بسبب آخر».
و رأي فقهاء المذهب الجعفري موافق لرأي جمهور الفقهاء في تضمين النقصان الطارئ على المغصوب عند الغاصب.
و في المذهب الزيدي نفس اتجاه الفقهاء:
[١] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٣ و راجع المبسوط/ الشيخ الطوسي/ ٣: ٧٢ و راجع مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢ طبعة حجرية، كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢ طبع حجر.
[٢] شرائع الإسلام/ ج ٢/ ١٥٣.
[٣] فقه الامام الصادق/ ٣: ١٧ و راجع مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢ طبع حجر و كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢/ طبع حجر.