أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٤٣ - منافع المغصوب
و ذكر في الروض النضير [١]: «و من ركب دابة غيره ضمن، و هذا كالأول من انه يحتمل ان يكون الضمان لمنافعها و هو اجرة المثل على الركوب و هو المتبادر و يحتمل ان يكون المراد به ضمانها إذا تلفت تحت يده كما حمله عليه صاحب المنهاج».
و وافق رأي الجمهور فقهاء الظاهرية: فقد ذهب ابن حزم الى ضمان منافع المغصوب سواء بالفوات و التفويت.
فقد ذكر [٢]: «و من غصب أرضا فزرعها أو لم يزرعها فعليه ردّها و ما نقص منها و مزارعته مثلها لما ذكرنا من انه حال بين صاحبها و بين منفعة أرضه».
أما فقهاء المالكية: فقد اتجه أكثرهم [٣] إلى القول بضمان منافع المغصوب المستوفاة سواء كانت منافع دور أم حيوانات. فقد روى هذا عن مالك اختاره الدردير. أما ابن القاسم [٤] فقد ٥ فرق بين ضمان منافع الدور و الأرضين و بين منافع الحيوان.
على انهم اتفقوا [٥] جميعا على عدم ضمان المنافع غير المستوفاة.
[١] الروض النضير/ السياغي/ ٤: ٦٦.
[٢] المحلي/ لابن حزم/ ٧: ١٣٥.
[٣] المدونة/ ١٤: ٦٢، حاشية الدسوقي/ ٣: ٤٤٨، توضيح الأحكام/ الزبيدي/ ٣: ١٢١.
[٤] المدونة/ ١٤: ٦٢، مواهب الجليل/ ٥: ٢٨٥/ لابن الحطاب.
[٥] الشرح الكبير المطبوع بهامش حاشية الدسوقي/ ٣: ٤٤٨، القوانين/ لابن جزى/ ٢٨٣ الشرح الصغير/ ٤: ٩٢/ الدردير. البهجة شرح التحفة/ ٢: ٣٤٥.