مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٠ - الأخبار الأئمّة الكاظم (عليه السلام)
فقال: أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الامة برّها و فاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال اللّه تبارك و تعالى «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» [١] فكان تأويل «أبناءنا» الحسن و الحسين، و «نساءنا» فاطمة، و «أنفسنا» علي بن أبي طالب.
فقال: أحسنت. [٢]
ثمّ قال: أخبرني عن قولكم: «ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث».
فقلت: أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه و بحقّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أن تعفيني من تأويل هذه الآية و كشفها، و هي عند العلماء مستورة.
فقال: [إنّك قد] ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك و لست أعفيك.
فقلت: فجدّد لي الأمان. فقال: قد أمنتك.
فقلت: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، و إنّ عمّي
[١]- سورة آل عمران: ٦١.
[٢]- و اتفق الفريقان من الخاصّة و العامّة على أنّ آية المباهلة تخصّ أصحاب الكساء، و هم: محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فقد رواه علماؤنا (قدّس اللّه سرّهم) في كتبهم، و منهم: ما رواه المفيد أيضا في الاختصاص:
١٠٩- ١١٣، و الصدوق في الأمالي: ٤٢٣ ضمن ح ١. و الشيخ الطوسي في أماليه: ١/ ٢٦٥ و ٢٧٨ و ٣١٣.
و في التفاسير، و منها: في تفسير القميّ: ٩٤، و في تفسير فرات: ١٤- ١٧ و ص ٢٧، و في تفسير العيّاشي:
١/ ١٧٧ ح ٥٨ و ٥٩، و غيرها كثير.
و رواه العامّة في كتبهم و منهم: الخوارزمي في مناقبة: ٦٠، و الگنجي في كفاية الطالب: ١٤٢، و ابن المغازلي في مناقبه: ٢٦٣، و مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧١ ذ ح ٣٢.
و في تفاسيرهم و منها: في تفسير الطبري: ٣/ ٢٩٧، و تفسير الفخر الرازي: ٨/ ٨٥، و في تفسير البغوي:
١/ ٣١٠، و غيرها من الكتب و التفاسير.
استقصيت مصادر آية المباهلة في إحقاق الحقّ: ٣/ ٤٦- ٦٢، و ج ٤/ ٤٦١ و ٤٦٢ و ج ٩/ ٧٠- ٩١ و ج ١٤/ ١٣١- ١٤٧. فمن أراد فليراجع.