مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩ - الأخبار الأصحاب
فعلمت و اللّه عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر.
فقال: يا عيسى إنّ ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم. ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب، فعلمت ذلك اليوم أنّه صاحب هذا الأمر [١].
١١- رجال الكشّي: جعفر بن أحمد بن أيّوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار؛
و عنه، عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبّلها من السلطان ثم اؤاجرها آخرين، على أن ما أخرج اللّه فيها من شيء كان لي من ذلك النصف، أو الثلث، أو أقل من ذلك أو أكثر؟، قال: لا بأس.
قال له إسماعيل ابنه: يا أبة، لم تحفظ. قال: فقال: يا بنيّ أو ليس كذلك أعامل أكرتي [٢]؟ إنّي كثيرا ما أقول لك الزمني فلا تفعل. فقام اسماعيل فخرج.
فقلت: جعلت فداك و ما على إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما افضيت إليك بعد أبيك؟
قال: فقال: يا فيض إنّ اسماعيل ليس كأنا من أبي. قلت: جعلت فداك فقد كنا لا نشكّ أنّ الرحال ستحط إليه من بعدك، و قد قلت فيه ما قلت، فإن كان ما نخاف- و أسأل اللّه العافية- فإلى من؟
قال: فأمسك عنّي، فقبّلت ركبته، و قلت: ارحم، سيدي فإنّما هي النار، و إني
[١]- قرب الإسناد: ١٤٣، عنه البحار: ٤٨/ ٢٤ ح ٤٠.
و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٤١١، عنه البحار: ٤٨/ ٥٨ ح ٦٨، و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٣ ح ٢٥.
يأتي في ص ٧٤ ح ١ عن الخرائج، و في ص ٩٢ ح ٧ عن المناقب و الخرائج، و في ص ٣١٦ باب ٢ ح ١ عن الكافي.
[٢]- أكّر الأرض: حفرها و حرثها، الأكّار، جمعه أكرة و أكّارون: الحرّاث.