مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار الأصحاب
٢٥- أبواب مذهب الواقفة، و سبب حدوثه، و إبطاله
١- باب سبب حدوث هذا المذهب، و بدو حال الواقفة.
الأخبار: الأصحاب:
١- رجال الكشّي: البرّاثي، عن أبي علي، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد، عن عمّه، قال: كان بدو الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم و ما كان يجب عليهم فيها، فحملوا إلى وكيلين لموسى (عليه السلام) بالكوفة: أحدهما حيّان السرّاج، و الآخر كان معه، و كان موسى (عليه السلام) في الحبس فاتّخذوا بذلك دورا و عقدوا العقود، و اشتروا الغلّات.
فلمّا مات موسى (عليه السلام) و انتهى الخبر إليهما، أنكروا موته، و أذاعا في الشيعة أنّه لا يموت، لأنّه هو القائم، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة و انتشر قولها في الناس، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى (عليه السلام) و استبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال. [١]
٢- غيبة الطوسي: و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقوف.
فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني، و زياد بن مروان القندي، و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا، و مالوا إلى حطامها، و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال، نحو حمزة بن بزيع و ابن المكاري و كرام الخثعمي و أمثالهم.
[١]- رجال الكشي: ٤٥٩ ح ٨٧١، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٦ ضمن ح ٢٧.