مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٨ - الأخبار الأصحاب
٣- باب آخر في بعض معجزاته (عليه السلام) في الحبس
الأخبار: الأصحاب:
١- غيبة الطوسي: علي بن أحمد الموسوي، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن يحيى بن القاسم الحذّاء و غيره، عن جميل بن صالح، عن داود بن زربي، قال: بعث إليّ العبد الصالح (عليه السلام) و هو في الحبس فقال:
ائت هذا الرجل- يعني يحيى بن خالد- فقل له: يقول لك أبو فلان: ما حملك على ما صنعت؟ أخرجتني من بلادي و فرّقت بيني و بين عيالي. فأتيته فأخبرته، فقال:
زبيدة طالق، و عليه أغلظ الأيمان لوددت أنّه غرم الساعة ألفي ألف، و أنت خرجت.
فرجعت إليه فأبلغته، فقال: ارجع إليه فقل له: يقول لك: و اللّه لتخرجنّي أو لأخرجنّ. [١]
٢- المناقب لابن شهرآشوب: أبو الأزهر ناصح بن عليّة البرجمي في حديث طويل: أنّه جمعني مسجد بإزاء دار السندي بن شاهك و ابن السكّيت، فتفاوضنا في العربيّة و معنا رجل لا نعرفه، فقال: يا هؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم.
(و ساق الكلام إلى إمام الوقت) و قال: ليس بينكم و بينه غير هذا الجدار.
قلنا: تعني هذا المحبوس موسى؟! قال: نعم.
قلنا: سترنا عليك، فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك.
قال: و اللّه لا يفعلون ذلك أبدا، و اللّه ما قلت لكم إلّا بأمره، و إنّه ليرانا و يسمع كلامنا، و لو شاء أن يكون معنا لكان.
قلنا: فقد شئنا فادعه إلينا، فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا، كادت لرؤيته العقول أن تذهل، فعلمنا أنّه موسى بن جعفر (عليه السلام).
[١]- غيبة الطوسي: ٣٤، عنه البحار: ٤٨/ ٢٣٧ ح ٤٤.