مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - الأخبار الأصحاب
قلت: و من أين أنت؟ قال: رجل من أهل المغرب.
قلت: فمن أين عرفتني؟ قال: أتاني آت في منامي: «الق شعيبا فسله عن جميع ما تحتاج إليه» فسألت عنك، فدللت عليك.
فقلت: اجلس في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي و آتيك إن شاء اللّه تعالى.
فطفت ثمّ أتيته، فكلّمت رجلا عاقلا، ثم طلب إليّ أن ادخله على أبي الحسن (عليه السلام)، فأخذت بيده، فاستأذنت على أبي الحسن (عليه السلام)، فأذن لي.
فلما رآه أبو الحسن (عليه السلام) قال له: يا يعقوب قدمت أمس، و وقع بينك و بين أخيك شرّ في موضع كذا و كذا حتى شتم بعضكم بعضا، و ليس هذا ديني و لا دين آبائي، و لا نأمر بهذا أحدا من الناس، فاتّق اللّه وحده لا شريك له، فإنكما ستفترقان بموت، أما إنّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله، و ستندم أنت على ما كان منك، و ذلك أنّكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما.
فقال له الرجل: فأنا جعلت فداك متى أجلي؟ فقال: أما إنّ أجلك قد حضر حتّى وصلت عمّتك بما وصلتها به في منزل كذا و كذا، فزيد في أجلك عشرون. قال:
فأخبرني الرجل- و لقيته حاجّا- أنّ أخاه لم يصل إلى أهله حتى دفنه في الطريق.
الخرائج و الجرائح: روي عن أبي الصلت الهروي عن الرضا (عليه السلام)، قال:
قال أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) لعلي بن أبي حمزة مبتدئا:
تلقى رجلا من أهل المغرب ... و ساق الحديث نحو ما مرّ إلّا أنّ فيه مكان «شعيب» في المواضع «علي بن أبي حمزة».
المناقب لابن شهرآشوب: علي بن أبي حمزة قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) مبتدئا، (و ذكر نحوه إلى قوله: و ليس هذا من ديني و لا من دين آبائي).
الاختصاص: الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة (مثل ما في الكتابين). [١]
[١]- رجال الكشي: ٤٤٢ ح ٨٣١، الخرائج: ١٥٨، المناقب: ٣/ ٦١٢، الاختصاص: ٨٦، عنها البحار:
٤٨/ ٣٥- ٣٧ ح ٧- ١٠.-