مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٤ - الأخبار الأصحاب
٢- باب آخر
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون المعجزات: عن محمد بن علي الصوفي، قال: استأذن إبراهيم الجمّال رضي اللّه عنه على أبي الحسن علي بن يقطين [الوزير، فحجبه، فحجّ عليّ بن يقطين] في تلك السنة، فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام) فحجبه، فرآه ثاني يومه، فقال علي بن يقطين: يا سيّدي ما ذنبي؟
فقال: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و قد أبى اللّه أن يشكر سعيك، أو يغفر لك إبراهيم الجمّال.
فقلت: سيّدي و مولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت و أنا بالمدينة و هو بالكوفة؟ فقال: إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك و غلمانك و اركب نجيبا هناك مسرجا.
قال: فوافى البقيع و ركب النجيب، و لم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة، فقرع الباب و قال: أنا عليّ بن يقطين.
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار: و ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟
فقال علي بن يقطين: يا هذا إنّ أمري عظيم. و آلى عليه أن يأذن له.
فلمّا دخل قال: يا إبراهيم إنّ المولى (عليه السلام) أبى أن يقبلني أو تغفر لي. قال: يغفر اللّه لك.
فآلى عليّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه، فامتنع إبراهيم من ذلك، فآلى عليه ثانيا، ففعل، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه و علي بن يقطين يقول: «اللهم اشهد». ثمّ انصرف و ركب النجيب، و أناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر (عليه السلام) بالمدينة فأذن له و دخل عليه، فقبله. [١]
[١]- عيون المعجزات: ١٠٠، عنه البحار: ٤٨/ ٨٥ ح ١٠٥.
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٠١ مثله باختلاف، عنهما مدينة المعاجز: ٤٥١ ح ٧٩.