مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢ - الأخبار الأصحاب
الواسطي، عن هشام بن سالم، قال: لمّا دخلت على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسألته فلم أر عنده شيئا، فدخلني من ذلك ما اللّه به عليم، و خفت أن لا يكون أبو عبد اللّه (عليه السلام) ترك خلفا. فأتيت قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فجلست عند رأسه، أدعو اللّه و أستغيث به.
ثمّ فكّرت فقلت: أصير إلى قول الزنادقة؛ ثمّ فكرت فيما يدخل عليهم، و رأيت قولهم يفسد. ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج فآمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت؛ ثمّ فكرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد.
ثمّ قلت: أصير إلى المرجئة؛ ثمّ فكرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد.
فبينا أنا أفكّر في نفسي و أمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: أ تحب أن استأذن لك على أبي الحسن (عليه السلام)؟ فقلت: نعم.
فذهب فلم يلبث أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه.
فلما نظر إليّ أبو الحسن (عليه السلام) قال لي مبتدئا: يا هشام! لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة و لكن إلينا.
قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت. [١]
٧- المناقب لابن شهرآشوب و الخرائج و الجرائح: روي عن عيسى شلقان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال لي مبتدئا من قبل أن أجلس: ما منعك أن تلقى ابني «موسى» فتسأله عن جميع ما تريد؟
[١]- بصائر الدرجات: ٢٥١ ح ٤، عنه البحار: ٤٨/ ٥١ ح ٤٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣٤، و مدينة المعاجز: ٤٢٩.
و رواه الكليني في الكافي: ١/ ٣٥١ ح ٧ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، باختلاف يسير، عنه إعلام الورى: ٣٠٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٩٨ ح ٩، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣١.
و رواه الشيخ المفيد في الإرشاد: ٣٢٦ عن ابن قولويه، عن الكليني، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٣ ح ٣٥، و عن مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٤٠٩- مرسلا-.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٢، و نحوه في ثاقب المناقب: ٣٧٦، عنه مدينة المعاجز: ٤٣٠، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٣٤.
و تقدم مثله مختصرا في ح ٥.