مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٤ - * استدراك
قال: ثمّ ذهب فلم نقل بلغ حتّى خرج على رأسه حزمة حطب، حتّى وقف، فقال له: يا سيّدي هذا حطب أهديت إليك.
قال: ضعه عند الغلمان، وهب لنا نارا. فذهب فجاء بنار.
قال: و كتب أبو الحسن (عليه السلام) اسمه و اسم مولاه، فدفعه إليّ، و قال: يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتّى أسألك عنها.
قال: فوردنا إلى ضياعه، و أقام بها ما طاب له، ثمّ قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت. قال: فخرجنا، حتّى وردنا مكة، فلمّا قضى أبو الحسن (عليه السلام) عمرته، دعا صاعدا فقال: اذهب فاطلب لي هذا الرجل، فإذا علمت بموضعه، فأعلمني حتّى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوه و الحاجة لي.
قال لي صاعد فذهبت حتّى وقفت على الرجل، فلما رآني عرفني- و كنت أعرفه، و كان يتشيع- فلما رآني سلّم عليّ، و قال: أبو الحسن قدم؟ قلت: لا.
قال: فأيش أقدمك؟ قلت: حوائج. و قد كان علم بمكانه بساية.
فتتّبعني و جعلت أتقصّى منه و يلحقني بنفسه. فلما رأيت أني لا أنفلت منه، مضيت إلى مولاي و مضى معي حتّى أتيته، فقال: أ لم أقل لك لا تعلمه؟
فقلت: جعلت فداك لم اعلمه. فسلّم عليه فقال له أبو الحسن (عليه السلام): غلامك فلان تبيعه؟ قال له: جعلت فداك، الغلام لك و الضيعة و جميع ما أملك.
قال: أما الضيعة فلا احبّ أن أسلبكها.
و قد حدّثني أبي، عن جدّي: «إنّ بائع الضيعة ممحوق، و مشتريها مرزوق».
قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن (عليه السلام) الضيعة و الرقيق منه بألف دينار، و أعتق العبد و وهب له الضيعة.
قال إدريس بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصرّافين بمكّة.
دلائل الإمامة، و المختار في مناقب الأخيار لابن الأثير: مرسلا (مثله).
البداية و النهاية لابن كثير: ملخّصا (مثله). [١]
[١]- تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٩، دلائل الإمامة: ١٥١، المختار في مناقب الأخيار: ٣٣، عنه إحقاق الحق:-