مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢١ - الأئمّة الرضا (عليه السلام)
الأئمّة: الرضا (عليه السلام):
٣- الخرائج و الجرائح: روى واضح عن الرضا (عليه السلام) قال:
قال أبي موسى (عليه السلام) للحسين بن أبي العلاء: اشتر لي جارية نوبيّة [١]. فقال الحسين: أعرف و اللّه جارية نوبيّة نفيسة أحسن ما رأيت من النوبة، فلو لا خصلة لكانت من بابتك [٢].
فقال: و ما تلك الخصلة؟ قال: لا تعرف كلامك و أنت لا تعرف كلامها.
فتبسم ثمّ قال: اذهب حتى تشتريها.
[قال]: فلمّا دخلت بها إليه، قال، لها بلغتها: ما اسمك؟ قالت: مؤنسة.
قال: أنت لعمري مؤنسة، و قد [كان لك اسم غير هذا]، كان اسمك قبل هذا حبيبة. قالت: صدقت [٣].
ثمّ قال: يا ابن أبي العلاء إنّها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه [٤]، و لا
و رواه في دلائل الامامة: ١٦٦ عن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن عن أبيه علي بن أبي حمزة، عنه مدينة المعاجز: ٤٣٤ ح ٢٩.
و أخرجه في كشف الغمة: ٢/ ٢٤٥، و اثبات الهداة: ٥/ ٥٤٠ ح ٧٧.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٩ ح ١ ملخصا.
و رواه بلفظ آخر في الهداية الكبرى: ٢٦٨ باسناده عن محمد بن جرير الطبري، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي حمزة، عن شعيب.
و يلاحظ في رواية الكشي- خلافا لبقية المصادر- أنّ الراوي و المخاطب هو شعيب و ليس علي بن أبي حمزة. و لم نعثر على مورد آخر يؤيد رواية علي عن شعيب، راجع أيضا رجال السيد الخوئي: ٩/ ٣٨.
[١]- النوب و النوبة: جيل من السودان، الواحد، نوبي. و منه حديث وصف الإمام (عليه السلام): «بأبي ابن النوبيّة الطيّبة». لأنّ امّه كانت نوبيّة. مجمع البحرين: ١/ ١٧٨.
[٢]- يقال: هذا شيء من بابتك، أي: يصلح لك. مجمع البحرين: ٢/ ١١.
[٣]- في دلائل الامامة: روى الحسن: قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء قال: كنت عنده ذات يوم و قد اشتريت له جارية نوبية فقال لها: ما اسمك؟
فقالت: مؤنسة. قال لها: اسمك فلانة و انّك كما سميت ...
[٤]- «توضيح: قوله (عليه السلام): لا يكون في ولدي أسخى منه، أي سائر أولاده سوى الرضا (عليه السلام)» منه (قدس سره).