مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٥ - الأخبار الأصحاب
رجل مستعر [١]، فقال لها: ما لك خرجت سريعا، أ لست قلت لا تخرجي؟
قالت: إنّ رسول الساحر جاء يأمره أن يخرجني، فأخرجني.
قال: فسمعته يقول: أولى له. و إذا القوم طمعوا في مال عندي.
فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن، قال: لا تعد فإنّ تلك امرأة من بني اميّة، أهل بيت لعنة، إنّهم كانوا بعثوا أن يأخذوها من منزلك فاحمد اللّه الذي صرفها.
ثمّ قال لي أبو الحسن (عليه السلام): تزوّج بابنة فلان- و هو مولى أبي أيّوب البخاري- فإنها امرأة قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة.
فتزوجت، فكان كما قال (عليه السلام). [٢]
٥- الخرائج و الجرائح: روي عن إسحاق بن منصور، عن أبيه، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي:
و إنّه ليعلم متى يموت الرّجل من شيعته!
فالتفت إليّ فقال: اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد فنى، و قد بقي منه دون سنتين، و كذلك أخوك و لا يمكث بعدك إلّا شهرا واحدا حتّى يموت، و كذلك عامّة أهل بيتك، و يتشتّت كلّهم، و يتفرّق جمعهم، و يشمت بهم أعداؤهم، و هم يصيرون رحمة لإخوانهم، أ كان هذا في صدرك؟ فقلت: أستغفر اللّه مما في صدري.
فلم يستكمل منصور سنتين حتّى مات، و مات بعده بشهر أخوه، و مات عامّة أهل بيته، و أفلس بقيّتهم، و تفرّقوا حتّى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة. [٣]
[١]- «توضيح: قوله «مستعر» من استعر النار، أي: التهب، و هو كناية عن العزم على الشرّ و الفساد» منه (قدس سره).
[٢]- الخرائج: ١٦٣، عنه البحار: ٤٨/ ٦١ ح ٨٠.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ٩، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٥٧٣ ح ١٣٩.
و في ثاقب المناقب: ٤٠٧، عنه مدينة المعاجز: ٤٦٨ ح ٢٧.
[٣]- الخرائج: ١٥٩، عنه البحار: ٤٨/ ٦٨ ح ٩٠.
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٠٥، و أخرجه عنهما في مدينة المعاجز: ٤٥٩ ح ٩٤.
و رواه بألفاظ أخر في الهداية الكبرى: ٢٦٧ عن محمد بن موسى القميّ، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن اسحاق بن عمّار الكوفي.
تقدّم نظيره في الحديثين: ١ و ٢ من هذا الباب.