مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٩ - الأخبار الأئمة أمير المؤمنين (عليه السلام)
كان من أعاظم أولاد مولانا الباقر (عليه السلام) و أكابرهم، و لغاية عظم شأنه لا يحتاج الى التطويل في البيان، و قبره بحوالي بلدة كاشان، و مقبرته معروفة إلى الآن ب «مشهد بار كرس» و له قبّة رفيعة عظيمة.
و قد ذكر جماعة من علمائنا في شأنه فضائل جمّة، و أوردوا في كراماته و كرامات مشهده حكايات غزيرة، منهم الشيخ النبيل عبد الجليل القزويني الشيعي الفاضل المشهور في كتاب مناقضات العامة و فضائحهم، بالفارسية ...
ثمّ لا يخفى أنّ ترجمة هذا السيّد غير مذكورة في كتب رجال أصحابنا أصلا، بأن لم يتعرضوا له بمدح و لا قدح.
إلّا أنّ الشيخ الطوسي عدّه في رجاله-: ٢٤١ رقم ٢٨٨- من أصحاب الصادق (عليه السلام).
أقول: إنّ المحدّث الخبير السيد السند أبو الرضا ضياء الدين فضل اللّه الحسني الراوندي الكاشاني- المتولد سنة ٤١٥- و هو الأقدم و الأعرف و الأعلم ببلده و رجاله و أخباره، على أنّه من أهل البيت و صاحب البيت أعرف و أدرى بما في البيت، قد ذكره و ذكر فضله، و مشهده، في أربعة مواضع من ديوانه، منها في ص ٥٢:
و مشهد صدق أودع اللّه بطنه * * * وديعة سرّ من كرام أخاير
أبا الحسن ابن الباقر السيّد الّذي * * * غدا لعلوم الدّين أبقر باقر
و قال في قصيدة طويلة يصف فيها محاولة هجوم الملك سلجوق بن محمد بن ملكشاه على باركرسف، في ص ٨٢ و ٨٣:
راموا الوقوف بأردهار ريثما * * * تأوي أشائبهم مع السّلطان
فاستجمعوا متوافرين و شمّروا * * * مستبطنين كوامن الأضغان
قصدوا لبار كرسف قرية مشهد * * * السّبط المطهّر من بني عدنان
لم يرقبوا إلّا لمشهدها و لا * * * راعوا أذمّته من الشّنآن
لكنّهم لمّا رأوه مشهدا * * * ضخم المناكب عالي البنيان
ذهبيّة جدرانه فضّيّة * * * قيعانه بحيال عين الرّاني
كالزّهرة الزّهراء يلمع نورها * * * يستعصم القاصي به و الداني
استشعروا منه فقوّض جمعهم * * * عن عرصتيه هيبة الدّيّان
فانفلّ عزمهم و لم يتجاسروا * * * أن يقدموا فيه على طغيان
-