مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٨ - الأخبار الأصحاب
المغيرة، قال: مرّ العبد الصالح (عليه السلام) بامرأة بمنى، و هي تبكي، و صبيانها حولها يبكون، و قد ماتت بقرة لها، فدنا منها ثمّ قال لها: ما يبكيك يا أمة اللّه؟
قالت: يا عبد اللّه إنّ لي صبيانا أيتاما فكانت لي بقرة، معيشتي و معيشة صبياني كان منها، فقد ماتت و بقيت منقطعة بي و بولدي، و لا حيلة لنا.
فقال لها: يا أمة اللّه، هل لك أن احييها لك؟
قال: فالهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّه.
قال: فتنحّى ناحية فصلّى ركعتين، ثمّ رفع يديه يمنة، و حرّك شفتيه، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسا [١]- أو ضربها برجله- فاستوت على الأرض قائمة، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت صاحت: عيسى ابن مريم و ربّ الكعبة.
قال: فخالط الناس، و صار بينهم، و مضى بينهم، صلّى اللّه عليه و على آبائه الطاهرين.
[الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد اللّه بن المغيرة (مثله)]. [٢]
٤- باب آخر و هو من الأول في إحياء اللّه تعالى الحمار الميّت بدعائه.
الأخبار: الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي عن علي بن أبي حمزة قال: أخذ بيدي موسى بن جعفر (عليه السلام) يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء، فاذا نحن برجل مغربيّ على الطريق يبكي، و بين يديه حمار ميّت، و رحله مطروح.
فقال له موسى (عليه السلام): ما شأنك؟
[١]- نخس الدابّة: غرز جنبها أو مؤخرتها بعود و نحوه، فهاجت.
[٢]- بصائر الدرجات: ٢٧٢ ح ٢، الكافي: ١/ ٤٨٤ ح ٦، عنهما البحار: ٤٨/ ٥٥ و ٥٦ ح ٦٢ و ٦٣.
و إثبات الهداة: ٥/ ٤٩٤ ح ١، و مدينة المعاجز: ٤٤١ ح ٥٧.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٧١، و دعوات الراوندي: ٦٩ ح ١٦٧.