مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٧ - الأخبار الأصحاب
٥- باب جوده، و سخائه، و كرمه، و عطائه (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب:
١- إرشاد المفيد: الحسن بن محمد بن يحيى، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر، عن إسماعيل بن يعقوب، عن محمد بن عبد اللّه البكري قال: قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني.
فقلت: لو ذهبت إلى أبي الحسن [موسى] (عليه السلام) فشكوت إليه. فأتيته بنقمي [١] في ضيعته، فخرج إليّ و معه غلام و معه منسف [٢] فيه قديد مجزّع [٣]، ليس معه غيره، فأكل و أكلت معه.
كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه و مجّده و دعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل، فإذا زال الليل قام يصلّي حتى يصلّي الصبح، ثمّ يذكر قليلا حتى تطلع الشمس، ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى، ثمّ يتهيّأ و يستاك و يأكل، ثمّ يرقد إلى قبل الزوال، ثمّ يتوضّأ و يصلّي حتى يصلّي العصر، ثمّ يذكر في القبلة حتى يصلّي المغرب، ثمّ يصلّي ما بين المغرب و العتمة، فكان هذا دأبه.
فكانت اخت السندي إذا نظرت إليه قالت: خاب قوم تعرّضوا لهذا الرجل.
ذيل تاريخ أبي الفداء، سير أعلام النبلاء، المختار في مناقب الأخيار، و الكامل في التاريخ: (مثله مرسلا) عن يحيى بن الحسن العلوي، عن عمّار [٤].
[١]- «بوقتي» م. و نقمي: موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب. معجم البلدان: ٥/ ٣٠٠.
[٢]- «توضيح: المنسف كمنبر، ما ينفض فيه الحبّ. شيء طويل متصوّب الصدر أعلاه مرتفع» منه (قدس سره).
[٣]- «و المجزّع: المقطّع» منه (قدس سره).
[٤]- تاريخ بغداد: ١٣/ ٣١. ذيل تاريخ أبي الفداء: ١/ ٢٨١، سير أعلام النبلاء: ٦/ ٢٧٣، المختار في مناقب الأخيار: ٣٣، الكامل في التاريخ: ٦/ ١٦٤.
أخرجه عن المصادر المتقدّمة في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٠١- ٣٠٨، و ج ١٩/ ٥٣٩ و ٥٤٠.