مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٤ - الأخبار الرواة
الشيباني قال: حدّثني الخرزي أبو العبّاس بالكوفة قال: حدّثني الثوباني قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)- بضع عشرة سنة- كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال.
قال: فكان هارون ربّما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن (عليه السلام)، فكان يرى أبا الحسن (عليه السلام)، ساجدا فقال للربيع: يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع؟
قال: يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب و إنّما هو موسى بن جعفر، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال.
قال الربيع: فقال لي هارون: أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم.
قلت: فما لك، فقد ضيّقت عليه في الحبس؟ قال: هيهات لا بدّ من ذلك. [١]
٥- باب أمر الرشيد بإخراجه من الحبس و إلقائه في بركة السباع
الأخبار: الرواة:
١- مهج الدعوات: قال الفضل بن الربيع: لمّا أصطبح [٢] الرشيد يوما استدعى حاجبه فقال له: امض إلى علي بن موسى العلوي و أخرجه من الحبس، و ألقه في بركة السباع. فما زلت ألطف به و أرفق، و لا يزداد إلّا غضبا. و قال: و اللّه لئن لم تلقه إلى السباع لألقينّك عوضه.
قال: فمضيت إلى علي بن موسى الرضا، فقلت له: إنّ أمير المؤمنين أمرني بكذا و كذا. قال: افعل ما أمرت به، فإنّي مستعين باللّه تعالى عليه.
[١]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٩٥ ح ١٤، عنه الوسائل: ٤/ ١٠٧٣ ح ٤، و البحار: ٤٨/ ٢٢٠ ح ٢٤، و ج ٨٦/ ٢٣٠ ح ٥٢، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٥٠.
و تقدم صدر الحديث في ص ١٨٤ ح ٢ عن المناقب.
[٢]- اصطبح: شرب صبوحا.