مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧ - * استدراك
و الحمد للّه. [١]
عيون المعجزات: نقلا عن البصائر، عن محمد بن عبد اللّه العطار مرفوعا إلى علي بن يقطين (مثله). [٢]
١٧- الخرائج و الجرائح: روي أنّ إسحاق بن عمار قال: لما حبس هارون أبا الحسن موسى (عليه السلام)، دخل عليه أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد الأمرين، إمّا أن نساويه أو نشكله [٣]. فجلسا بين يديه. فجاء رجل كان موكّلا من قبل السندي بن شاهك، فقال: إنّ نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف، فإن كان لك حاجة أمرتني حتى آتيك بها في الوقت الذي تخلفني النوبة. فقال (عليه السلام): ما لي حاجة. فلما أن خرج، قال (عليه السلام) لأبي يوسف: ما أعجب هذا! يسألني أن أكلّفه حاجة من حوائجي ليرجع، و هو ميّت في هذه الليلة.
فقاما فقال أحدهما للآخر: إنّا جئنا لنسأله عن الفرض و السنّة و هو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب.
ثمّ بعثا برجل مع الرجل فقالا: اذهب حتى تلزمه و تنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة، و تأتينا بخبره من الغد.
فمضى الرجل فنام في مسجد في باب داره، فلما أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره، فقال: ما هذا؟ قالوا: قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة.
فانصرف إلى أبي يوسف و محمد و أخبرهما الخبر فأتيا أبا الحسن (عليه السلام) فقالا:
[١]- الخرائج و الجرائح: ٣٤٣، عنه البحار: ٤٨/ ٥٩ ح ٧٢.
و رواه في دلائل الإمامة: ١٥٨ عن أبي الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي أحمد بن محمد العطّار، عن أبي عبد اللّه محمد بن عمران بن الحجّاج، عن إبراهيم بن الحسن بن راشد، عن علي بن يقطين، عنه مدينة المعاجز: ٤٢٨ ح ١٢.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٢ ح ٢٠ مرسلا مختصرا.
[٢]- عيون المعجزات: ٩٩، عنه البحار: ٤٨/ ٦٠ ح ٧٣.
يأتي مثله في ص ٣٧٩ ح ٣ عن الإرشاد و إعلام الورى، و فيه اتّحادات أخر. فراجع.
[٣]- «بيان: نشكله أي نشبهه و إن لم نكن مثله» منه (قدس سره).