مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٥ - الأخبار الأصحاب
فقال له المهدي: يا أبا الحسن حدّها لي. فقال: حدّ منها جبل احد، و حدّ منها عريش مصر، و حدّ منها سيف البحر، و حدّ منها دومة الجندل.
فقال له: كلّ هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين هذا كلّه، إنّ هذا كله ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخيل و لا ركاب. فقال: كثير و أنظر فيه. [١]
٤- باب أسئلة المهدي من موسى بن جعفر (عليه السلام) و جواباته عنها
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: أبو علي الاشعري، عن بعض أصحابنا؛ و علي، عن أبيه جميعا، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال:
سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جل، فإنّ الناس إنّما يعرفون النهي عنها و لا يعرفون التحريم لها؟
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): بل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جلّ يا أمير المؤمنين
فقال له: في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جل يا أبا الحسن؟
فقال: قول اللّه عزّ و جلّ (إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ) [٢]
فأمّا قوله «ما ظهر منها» يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة.
و أمّا قوله عزّ و جل «وَ ما بَطَنَ» يعني ما نكح الآباء، لأنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم
[١]- الكافي: ١/ ٥٤٣ ح ٥، عنه البحار: ٤٨/ ١٥٦ ح ٢٩، و البرهان: ٢/ ٤١٤ ح ١.
و رواه في التهذيب: ٤/ ١٤٨ ح ٣٦، عنهما الوسائل: ٦/ ٣٦٦ ح ٥.
[٢]- سورة الأعراف: ٣٣.