مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠١ - الأخبار الأصحاب
قال النصرانيّ: ما كان اسم أمّي بالسريانية، و بالعربية؟
فقال: كان اسم أمّك بالسريانية «عنقالية» و «عنقورة» كان اسم جدّتك لأبيك؛ و أمّا اسم أمّك بالعربيّة فهو «ميّة» و أمّا اسم أبيك ف «عبد المسيح» و هو «عبد اللّه» بالعربيّة، و ليس للمسيح عبد.
قال: صدقت و بررت، فما كان اسم جدي؟
قال: كان اسم جدك «جبرئيل» و هو «عبد الرحمن» سميته في مجلسي هذا [١].
قال: أما إنّه كان مسلما؟
قال أبو إبراهيم: نعم، و قتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة، و الأجناد من أهل الشام.
قال: فما كان اسمي قبل كنيتي؟
قال: كان اسمك عبد الصليب. قال: فما تسمّيني. قال: أسمّيك عبد اللّه.
قال: فإنّي آمنت باللّه العظيم، و شهدت أن لا إله الّا اللّه، وحده لا شريك له، فردا صمدا، ليس كما تصفه النصارى، و ليس كما تصفه اليهود و لا جنس من أجناس الشرك.
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله، و عمي المبطلون؛
و أنّه كان رسول اللّه إلى الناس كافّة، إلى الأحمر و الأسود، كلّ فيه مشترك فأبصر من أبصر، و اهتدى من اهتدى، و عمي المبطلون و ضلّ عنهم ما كانوا يدّعون؛
و أشهد أن وليّه نطق بحكمته و أنّ من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة، و توازروا على الطاعة للّه، و فارقوا الباطل و أهله، و الرجس و أهله، و هجروا سبيل الضلالة، و نصرهم اللّه بالطاعة له، و عصمهم من المعصية؛
فهم للّه أولياء، و للدين أنصار، يحثّون على الخير، و يأمرون به؛
[١]- «قوله (عليه السلام): «سمّيته» إما على صيغة الخطاب، أي: إنّه لم يكن اسمه قبل ذلك جبرئيل بل سمّاه به في نفسه في هذا المجلس طلبا للمعجزة، و هل كان اسمه عبد الرحمن. أو على صيغة المتكلم، أي كان اسمه جبرئيل و أنا اسميه في هذا المجلس عبد الرحمن.» منه.