مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٧ - الأخبار
قال: إنكارهم الأئمة (عليهم السلام) وقوفهم على ابني موسى.
قال: ينكرون موته و يزعمون أن لا إمام بعده، اولئك شرّ الخلق. [١]
٢- و منه: محمّد بن الحسن البراثي، عن أبي علي، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد، عن عمّه، عن جدّه عمر بن يزيد، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحدّثني مليّا في فضائل الشيعة.
ثمّ قال: إنّ من الشيعة بعدنا من هم شرّ من النصاب.
قلت: جعلت فداك، أ ليس ينتحلون حبّكم و يتولونكم و يتبرّءون من عدوّكم؟
قال: نعم. قال: قلت: جعلت فداك بيّن لنا نعرفهم فعلّنا [٢] منهم!
قال: كلّا يا عمر، ما أنت منهم، إنّما هم قوم يفتنون بزيد و يفتنون بموسى. [٣]
٣- و منه: محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن محمد بن صبّاح، عن إسماعيل بن عامر [٤]، عن أبان، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال:
كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل موسى (عليه السلام) فجلس فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي، و أحبّهم إليّ، غير أنّ اللّه جلّ و عزّ يضلّ قوما من شيعتنا، فاعلم إنّهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة، و لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة، و لا يزكّيهم، و لهم عذاب أليم.
قلت: جعلت فداك قد أرغب [٥] قلبي عن هؤلاء.
قال: يضلّ به قوم من شيعنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت، و ينكرون الأئمّة (عليهم السلام) من بعده، و يدعون الشيعة إلى ضلالهم، و في ذلك إبطال حقوقنا و هدم
[١]- رجال الكشي: ٤٥٧ ح ٨٦٦، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٥ ح ٢٤.
[٢]- «فلسنا» ع و ب.
[٣]- رجال الكشي: ٤٥٩ ح ٨٦٩، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٦ ح ٢٧.
[٤]- «محمد بن إسماعيل بن عامر» ع و خ ل. و لم نعثر على راو بهذا الاسم.
راجع رجال السيد الخوئي: ٣/ ١٣٩ في ترجمة إسماعيل بن عامر.
[٥]- كذا في ع و خ م. «أزغت» ب و م، و كلاهما صحيح.
أرغب أي: أعرض و ترك. و زاغ الشيء: أماله، و زاغ البصر: انحرف و اضطرب.