مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤ - الأخبار الأصحاب
سمعت الرّضا (عليه السلام) يقول: كان أبي (عليه السلام) ممن تكلم في المهد. [١]
٣- باب وفور علمه (عليه السلام) في الصغر
الأخبار: الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح [٢]: روي عن عيسى شلقان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب فقال لي مبتدئا من قبل أن أجلس: [يا عيسى] ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد؟
قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) و هو قاعد في الكتّاب و على شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى إنّ اللّه أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة فلم يتحوّلوا عنها، و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة فلم يتحوّلوا عنها أبدا، و إنّ قوما إيمانهم عارية، و إنّ أبا الخطّاب ممن اعير الإيمان فسلبه اللّه إياه. [٣]
فضممته إليّ و قبّلت ما بين عينيه و قلت: «ذرّية بعضها من بعض».
ثم رجعت إلى الصادق (عليه السلام)، فقال لي: ما صنعت؟ قلت: أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت، فعلمت عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر.
فقال: يا عيسى إنّ ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم. ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب. [٤]*
[١]- كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٤، عنه البحار: ٤٨/ ٣٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٥٧ ح ١٠٢.
[٢]- «المناقب» البحار. و الحديث موجود في المناقب: ٣/ ٤١١ إلى قوله «ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم»، و بتمامه في الخرائج.
[٣]- «فسلبت» ع.
[٤]- الخرائج و الجرائح: ٣٤١ (مخطوط)، البحار: ٤٨/ ٥٨ ح ٦٨.
و تقدّم في ص ٣٩ ح ١٠ عن قرب الإسناد.
و يأتي في ص ٩٢ ح ٧ عن المناقب و الخرائج. و ص ٣١٦ باب ٢ ح ١ عن الكافي.