مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٦ - الأخبار
تكن امّه، فحرّم اللّه عزّ و جل ذلك.
و أمّا «الإثم» فإنّها الخمرة بعينها. و قد قال اللّه تبارك و تعالى في موضع آخر:
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ) [١] فأمّا «الإثم» في كتاب اللّه فهي الخمر و الميسر و إثمهما كبير كما قال اللّه عزّ و جلّ.
قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه فتوى هاشميّة. قال: فقلت له:
[صدقت] و اللّه يا أمير المؤمنين، الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت.
قال: فو اللّه ما صبر المهديّ أن قال لي: صدقت يا رافضيّ. [٢]
٥- باب آخر
الأخبار:
١- الخرائج و الجرائح: روي أن المهدي أمر بحفر بئر بقرب قبر العبادي، لعطش الحاجّ هناك، فحفر أكثر من مائة قامة فبينما هم يحفرون إذ خرقوا خرقا، فإذا تحته هواء لا يدرى قعره، و هو مظلم، و للريح فيه دويّ.
فأدخلوا رجلين، فلمّا خرجا تغيّرت ألوانهما.
فقالا: رأينا هواء و رأينا بيوتا قائمة، و رجالا و نساء و إبلا، و بقرا، و غنما، كلّما مسسنا شيئا منها رأيناه هباء فسألنا الفقهاء عن ذلك، فلم يدر أحد ما هو.
فقدم أبو الحسن موسى (عليه السلام) على المهديّ فسأله عنه. فقال: اولئك أصحاب الأحقاف هم بقيّة من قوم عاد، ساخت بهم منازلهم؛ و ذكر على مثل قول الرجلين. [٣]
[١]- سورة البقرة: ٢١٩.
[٢]- الكافي: ٦/ ٤٠٦ ح ١، عنه الوسائل: ١٤/ ٣١٤ ح ٧ و ج ١٧/ ٢٤٠ ح ١٣، و البرهان: ١/ ٢١١ ح ١، و ج ٢/ ١٣ ح ٣.
و رواه في العيّاشي: ٢/ ١٧ ح ٣٨ عن علي بن يقطين، عنه البحار: ٧٩/ ١٤٥ ح ٥٩، و البرهان: ٢/ ١٤.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٣٤٢، عنه البحار: ٤٨/ ١٢٠ ح ٣٩، و مدينة المعاجز: ٤٦١ ح ١٠١.
و تقدم بكامل تخريجاته في ص ١٨٠ ح ٣ عن المناقب، و يأتي في ح ٢ عنه أيضا.